محمد بن طلحة الشافعي

141

الدر المنتظم في السر الأعظم

وهذه صورة قطب عروس الوجود ومرآة الشهود ، سلام قلب يس ، محمّد اللّه اللّه محمد يس قلب سلام ، فهو صلّى اللّه عليه وسلّم السرّ الأعظم الجامع ، والدرّ الأفخم الساطع ، فافهم السرّ ورمز الدرّ . واعلم أيّها الغافل اللاهي والسافل الساهي ، أنّ بعد كي من سنة ، ستظهر حوادث عجيبة ونوائب غريبة ، فاسمع ولا تكن من الموتى الخامدين ولا من الموتى الجامدين ، واشتغل بالعلوم الحرفية والأدلّة الرسمية والمعارف الحكمية ، فعن قريب سيظهر بنو الأصفر ومعهم العلج الأشقر ، وقبل ظهورهم سيغدر ميم القاف ميم الأعراف ، بإشارة الهمزة المحصورة في حصار الجودة ، ولا تغفل عن إبليس الكفّار ، فإنّه سفينة الأخبار وشجرة الأشجار ومجمع الفجّار ، لا تيأس من المصري فإنّه لجام البصري ، وسيري الفالسين ، وهو إمام يس . أمّا المحبوس عند رئيس المجوس ، سلبته القرقف مع الغلام الأهيف ، فيملك الجزيرة في المدّة القصيرة ، ولا ينسى صغار العيون إلّا مفتون ، ثمّ زلازل وخسوف وحركات وكسوف ، وبين جمادي ورجب ترى العجب ، وسترى حرف الباء مع حرف الألف بلا خفاء ، وفي ديار اليونان مع الوسنان ، وهو من أرض العراق ، بجبين براق نصفه ، اسمه المعلول ، لأنّه يحلّ المغلول ، ولا تغفل عن السفياني ، فإنّه اليوم عند السرياني ، ونبّه الحرّاث يا صاحب الكرّاث ، ونوم الشامي يا همامي ، وبشّر القصير يا فقير ، فإنّ الدّنيا فانية والآخرة باقية ، وحرّك الفارس يا حارث ، ورقّد المؤنس يا يونس ، وقدّم السيف يا سيف ، وسبب المهدي يا مهدي ، وأمّا شاه العجم فإنّه يغلب رئيس الغنم ، وأمّا النصراني فإنّه سيقتل العثماني ، وأمّا المراكب البحرية فإنّها ستفتح المدائن المصرية ، ثمّ تملك الجزيرة في الأيّام اليسيرة ، وبشّر حاء الشام بالخسف ، وباء الروم بالوكف ، وقلب الشام بالحرف ، وقاف الروم بالغرق ، لأنّ الولد متلف ، والبيت يدلف ، والرأي مخلف ، والعبد مسرف ، والقلب خراب ، والخطأ صواب ، والزنا